اخبار عاجلةالوطنية

هل هو سوء تدبير، أم تصفية وحسابات ؟

نقف اليوم مبهورين أمام الإنفجار القانوني الذي ضرب المشهد الصحفي فجاة و سمع دويه  في باقي البقاع .(و السبب كورونا).

لقد احتدم الساق بالساق بإصدار بلاغات والبلاغات المضادة للوقوف على حقيقة الإختصاص .(ولا يعذر أحد بجهله للقانون ) كان لتوقيف الجرائد الورقية مؤقتا في سياق حالة الإستثناء (حالة الطوارئ) و بلاغ وكالة أنباء المغرب العربي بصدور بطاقات خاصة بالوكالة بصحفييها النقطة التي  أفاضت الكأس ، وخلخلت فصول القانون التي ظلت جامدة مند المصادقة عليها من طرف البرلمان صيف 2016 و تبيان الخيط الابيض من الخيط الأسود بما  هو لنا و ما هو علينا .

ففي الوقت الذي اعتمد فيه رئيس المجلس الوطني للصحافة على المادة 12 من  ق90.13 في رده على بلاغ الوكالة؛ ثم المطالبة بالتشاور معه في قرار توقيف الجرائد الورقية من طرف الوزارة الوصية ( قطاع الإتصال ) . خرج مستشار الوزير خالد السموني عن صمته  باعتباره دكتور متخصص في القانون   موضحا ما جاء في المادتين 2و3 من قانون 13 .90  الخاص بإحدات المجلس الوطني للصحافة و اللتان تحددان اختصاصات هذا الأخير على سبيل الحصر، لا على ، سبيل المثال ،حتى لايتزك ثغرة ،أو تأويل ينفد منها النافدون .  نافيا في الوقت ذاته دستورية المجلس على أساس أن المؤسسات الدستورية محددة بشكل حصري في دستور 2011؛ ومذكرا السيد رئيس  المجلس بأن السلطة التنظيمية تبقى حكرا على الحكومة بمقتضى الدستور.

أما  علاقة المجلس بالحكومة ( قطع الاتصال) فهي علاقة اقتزاحية فقط طبقا للمادة 28 من ق 90.13.

و أمام هذه  الأخطاء الكارثية بجهل رئيس المجلس للقانون ، خلق أزمة وطنية بالجسم الصحافي ، مااعتبره البعض استغلالا لمؤسسة المجلس الوطني للصحافة من أجل تصفية حساباته مع مدير وكالة المغرب العربي للأنباء،  وتشكيك البعض  في شرعية ترؤسه للمجلس بطرح تلاثة أسئلة كلها تشير حسب القانون لعدم الشرعية ،مما يستوجب  معه فتح تحقيق في أهلية من يدير قطاع بالغ الأهمية قبل فوات الآوان.

فالمفروض في صاحب ” أم المعارك ” أن الحروب تدار  بالحكمة و التبصر ، لا الاندفاع الأناني و تصفية الحسابات و حروبه في نجاح تأهيل و تأطير القطاع لأن ” الزمن دوار ، يوم لك و عشرة عليك “كما يقول المثل المغربي.

سعيد مسفاوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق