جهات

ندوة حوارية حول ملف الصحراء

يعود ملف النزاع الصحراوي الى الواجهة مجددا، على إثر موجة التوتر والتصعيد العسكري والامني التي يشهدها الإقليم، بعد تراجع حضوره طوال العقد الاخير على مستوى أجندات القوى والهيئات الدولية الوازنة.

تطورات تؤسس لواقع سياسي جديد بالإقليم، بمعطيات مغايرة، أهمها تواجد الجيش المغربي بمعبر الكركرات، إلى جانب إعلان البوليساريو لانسحابها من اتفاق وقف إطلاق النار، ثم إصدارها لمجموعة من البيانات التي تفيد من خلالها بشنها لعديد الهجومات العسكرية. ورغم مسارعة مختلف المتدخلين الدوليين وفي مقدمتهم الأمم المتحدة، الى الدعوة للحفاظ على سريان اتفاق وقف إطلاق النار على إثر العمليات العسكرية المحدودة، إلا أن مواقف المغرب والبوليساريو لا تزال متباينة.

تداعيات تكرس واقع الانسداد السياسي في مسار الجهود الأممية الرامية الى حل الملف منذ ثلاثة عقود من الزمن، فبعد تعثر تنظيم استفتاء تقرير المصير بالإقليم بسبب الخلاف حول مخرجات تحديد هوية من يحق لهم التصويت، اصطدمت جهود الأمناء العامون للأمم المتحدة ومبعوثيهم الشخصيين بتباعد وجهات النظر المعبر من الأطراف، فيما لا يزال منصب المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي شاغرا منذ ماي 2019، ما أدى الى توقف مسلسل المفاوضات طوال نفس الفترة.

فهل ستساهم هذه التطورات في حلحلة الملف والتمهيد لجلوس الأطراف على طاولة المفاوضات مجددا؟
وكيف يمكن قراءة هذه الأحداث على ضوء المصالح الجيوسياسية والاستراتيجية لكافة الأطراف؟
وماهي انعكاسات هذه التطورات على الأوضاع السياسية والتنموية لبلدان المنطقة؟
وماهي السيناريوهات العسكرية والسياسية المحتملة للتطورات المسجلة؟
وهل ستتكفل هذه التطورات الميدانية في تحريك مياه ملف النزاع الراكدة وتهيئة الظروف المناسبة للوساطات والمساعي الدولية الرامية لتحقيق السلام في الإقليم؟
وكيف سيتسنى لتلك المساعي والوساطات أن تساهم في التقريب في ما بين وجهات النظر المتباينة المعبر عنها من أطراف النزاع؟
أم أن هذه التطورات ستقضي على فرص تحقيق السلام بالإقليم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق