الرياضيةقصتي

سيرة أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي:

محمد علي كلاي ملاكم أمريكي ولد باسم (كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور)  في 17 يناير 1942 في مدينة لويفيل بولايةكنتاكي وتوفي يوم 3 يونيو 2016 عن عمر ناهز 74 عاماً بعد صراع طويل مع شلل الرعاش، ولد لعائلة أميركية سوداء من الطبقة المتوسطة وكان والده ميثوديا، لكن أمه ربته وأخاه على المذهب المعمدان  قبل أن يعتنق الإسلام ويُغيّر اسمه إلى محمد علي كلاي، فاز كلاي ببطولة العالم للوزن الثقيل ثلاث مرات على مدى عشرين عاماً في1964 و1974 و1978، وفي عام 1999 توج بلقب “رياضي القرن”، وهي جائزة مقدمة من مجلة “جلة سبورتس ايلاستريتد”،كما حصل على نفس اللقب بعد استفتاء أقامته صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية بعدما حصل على 71.2% من الأصوات متفوقاً على العديد من الرياضين ومنهم دييغو مارادونا. كان يصف نفسه بـأنه “يطير كالفراشة ويلسع كالنحلة”،وهو صاحب أسرع وأقوى لكمة في العالم حيث تعادل قوتها حوالي 1,000 باوند.اعتزل الملاكمة عام  وقد كان عمره 39 عامًا، بعد مسيرة حافلة تضمنت 56 فوزا منها 37 بالضربة القاضية وخمس هزائم، وتوج باللقب العالمي ثلاث مرات مختلفة.

وفي عام 1964 استطاع محمد علي إقصاء الملاكم سوني ليستون عن عرش الملاكمة وكان عمره لا يتجاوز 22 عاماً آنذاك، وبعد انتصاره أعلن اعتناق الإسلام عام 1965وتغيير اسمه إلى اسم جديد وهو محمد علي فقط دون اسمه الأخير “كلاي” لأنه كان اسم العبودية المطلق عليه ويعني الطين باللغة الإنجليزية، وكان وراء تلك الحركة المفكر الإمريكي مالكوم إكس وهو كان صديق مقرب وحميم لمحمد علي. لقد اعتنق الإسلام ولم يضع اهتمامًا لما سيحدث من انتقاص لشعبيته، ولكن شعبيته وحب الناس له زادت واكتسحت الآفاق.

ويذهب سبب اختيار كاسيوس كلاي (محمد على) الانتماء إلى جماعة أمة الإسلام إلى إليجاه محمد. فإليجاه محمد ولد في جورجيا في عام 1898، وكان والده قد سماه إلياجا بول. ولكن في عام 1923 اتجه إلى ديترويت واستقر فيها، وبعد ثماني سنوات من استقراره في ديترويت زاره تاجر من الشرق اسمه دبليو دي فراد (W.D.Frad)، وهو نصف أمريكي ذو أصل أفريقي ونصفه أبيض، واستطاع ارن يكون مقبولًا لدى الأمريكيين ذو الأصل الأفريقي في الولايات المتحدة ويصبح قائدًا لهم. وعلَّم فراد إلياجا محمد مبادئ الدين الإسلامي. وهناك قصص وأساطير تروى عن أصل فراد وعن إسلامه، وأنه تلقى إسلامه من رجل أسود في مكة المكرمة اسمه يعقوب. ونخلص إلى أن كلاي بدأ يتردد سرًا على الياجا محمد، ويحضر دروسه الدينية في مطلع الستينات.

ومع كون بداية إسلام محمد على كلاي كانت مع جماعة أمّة الإسلام إلا أنها لم تستمر طويلًا؛ حيث كان يختلف مع الكثير من أفكارهم، ولكنه – رغم انفصاله عن جماعة أمَّة الإسلام – استمرَّ في أعماله الخيرية والدعوية محاولًا تصحيح الصورة الخاطئة التي رسخت في أذهان الغرب عن الإسلام والمسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق