الوطنيةتقارير

وتستمر أكاديب رئيس فدرالية الناشرين بمغالطات الراي العام في اليوم العالمي للصحافة

ان ما جاء في كلام رئيس فدرالية الناشرين في اللقاء التواصلي حول الصحافة الإلكترونية الذي نظمته وزارة الاتصال بالمعهد العالي للإعلام والاتصال يوم 9 نونبر المنصرم، على أن المواقع الصحفية الرقمية التي واجهته بفشله الدريع في تدبير هذا الوافد الجديد في الصحافة الوطنية، غير مهيكلة وغير قانونية. وهو ما يعتبر كلاما باطلا وتزويرا لمعطيات اللقاء وتزييفا للحقائق. ذلك أن وزارة الاتصال قد راسلت المواقع الإلكترونية الملائمة بأسماء أصحابها ومدراءها، واتخذت تدابير مشددة للحضور لهذا الملتقى. حيث وضعت حاجزا للمرور عند الباب الخارجي لمعهد الإعلام والاتصال واعتماد نظام اللائحة للتأكد من أسماء المواقع المدعوة. ثم نصبت بعد الولوج إلى المدخل مكاتب حسب جهات المملكة، يرأسها مدراء مديريات وزارة الاتصال، الذين يتحققون من هوية كل صاحب موقع حاصل على الملائمة عن طريق الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية للحصول على الشارات الصدرية الخاصة بالملتقى.
مما يؤكد أن رئيس هذا التنظيم الفدرالي لا يرقى إلى مستوى المسؤولية ولا يتمتع بالمصداقية ولا يعكس التطلعات المستفبلية للصحافة المغربية وأن خطابه الميئوس والأرعن وبيانه المتحلل من كل صدق ومسؤولية قد تجاوزه الزمن.
الواقع أن جملته النشاز، التي عبر من خلالها أمام ثلاثة وزراء حكومة صاحب الجلالة وممثلي المؤسسات المهنية الشريكة وجميع مدراء المواقع الإعلامية ، على أنه لا يمثل إلا الصحافة المهيكلة، تعتبر اعترافا ضمنيا وعلانيا بعدم صلته وتمثيليته للصحافة الإلكترونية. ذلك أن الدولة والقطاع الوصي والشركاء المهنيين منذ صدور قانون الصحافة الجديد سنة 2016، بذلت مجهودات جبارة لوضع منهجية التأطير والإدماج، تعتمد على المصاحبة والتوجيه، بهدف هيكلة هذا الوافد الإعلامي الإلكتروني الجديد. من خلال التواصل والتحاور مع المواقع الرقمية وتأطيرها وتنظيمها، وتوفير لها كل الظروف الملائمة والإمكانات المناسبة، لتمكينها من التكيف مع هذا القانون الجديد والتلاؤم مع معطياته الجديدة.
في الوقت الذي نجحت هذه المؤسسات الحكومية والتنظيمات المهنية في تمكين أكثر من 320 صحيفة إلكترونية من الملاءمة وفق الشروط المنصوص عليها في قانون الصحافة والنشر. وعلى رأسها إنشاء المقاولة الصحفية والتوفر على المؤهل الجامعي والبطاقة المهنية، كان رئيس فدرالية الناشرين نائما في سباته العميق من 15 غشت 2016 لحظة صدور القانون الجديد إلى حين يوم 9 نونبر 2018. وهو اليوم الذي واجهته فيه هذه المواقع الصحفية المهيكلة قانونا بالتقصير والغياب واللامسؤولية طيلة هذه الفترة. واحتجت في وجهه وطالبته بعدم التحدث باسمها والإدعاء بتمثيلها. خصوصا وأن هذه المقاولات الصحفية الإلكترونية كان لها موقفا سلبيا مسبقا من فدرالية الناشرين في شخص رئيسها الذي لم يعد محل ثقة لدى فئة عريضة من المؤسسات الإعلامية الرقمية. على اعتبار أنها – أي الفدرالية – أصبحت ضمن المؤسسات المدرجة في تقارير المجلس الأعلى للحسابات. إذ أنها أكثر من 13 سنة وهي تدبر توزيع الدعم باسم الناشرين كل سنة بميزانية تراوحت ما بين 5 و 6 ملايير و600 مليون. بما مجموعه 85 مليار و800 مليون. وخلال سنة 2019 سيرتفع هذا الدعم المالي العمومي المخصص للناشرين إلى 8 ملايير في السنة. في الوقت الذي أصبحت الصحف الورقية الأسبوعية غير ذي جدوى أمام سرعة الخبر والسبق في النشر مما يطرح عدة أسئلة حول إعادة النظر في تبدير هذه الأموال الطائلة من المال العام. والتفكير في تخصيصها للصحف الورقية اليومية بدل الأسبوعية التي لم تعد مصنفة في خانة الصحافة بفعل سقوط قوة الخبر. والأجدر تحويلها إلى جرائد موضوعاتية اوعلمية عوض إخبارية.
سعيد مسفاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: خاصية النسخ غير متاحة !!
إغلاق